عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

42

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 46 إلى 48 ] مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 46 ) إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ( 47 ) وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 48 ) قوله تعالى : وَما تَخْرُجُ مِنْ ثمرة مِنْ أَكْمامِها قرأ نافع وابن عامر وحفص : " ثمرات " على الجمع ؛ لأن المعنى عليه ؛ لأنه لا يريد ثمرة دون ثمرة . وقرأ الباقون " ثمرة " على لفظ الإفراد « 1 » ، والمراد : الكثرة ، ويقوّي ذلك قوله تعالى : وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى . قال الزمخشري « 2 » : الكمّ - بكسر الكاف - : وعاء الثمرة ، كجفّ الطّلعة . وقال غيره : غلاف كل شيء : كمّه ، ومنه قيل للقلنسوة : كمّة ؛ لأنها تغطي الرأس ، [ ومن هذا ] « 3 » كمّا القميص ؛ لأنهما يغطيان [ اليدين ] « 4 » . والمعنى : وما يحدث من شيء من خروج ثمرة ولا حمل حامل ولا وضعها إلا وهو عالم به .

--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 355 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 637 - 638 ) ، والكشف ( 2 / 249 ) ، والنشر ( 2 / 367 ) ، والإتحاف ( ص : 382 ) ، والسبعة ( ص : 577 ) . ( 2 ) الكشاف ( 4 / 209 ) . ( 3 ) زيادة من زاد المسير ( 7 / 265 ) . ( 4 ) في الأصل : اليد . والتصويب من زاد المسير ، الموضع السابق .